أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
505
فتوح البلدان
فسار قيس بعد شخوصه من أرض طخارستان ، فلم يأت بلدا منها إلا صالحه أهله فأذعنوا له ، حتى أنى سمنجان ، فامتنعوا عليه فحصرهم حتى فتحها عنوة . وقد قيل إن ابن عامر جعل خراسان بين ثلاثة : الأحنف بن قيس ، وحاتم ابن النعمان الباهلي ، وقيس بن الهيثم . والأول أثبت . ثم إن ابن خازم افتعل عهدا على لسان ابن عامر وتولى خراسان . فاجتمعت بها جموع الترك ففضهم . ثم قدم البصرة قبل قتل عثمان . 990 - وحدثني الحسين بن الأسود قال : حدثنا وكيع بن الجراح ، عن ابن عون ، عن محمد بن سيرين أن عثمان بن عفان عقد لمن وراء النهر . 991 - قالوا : وقدم ماهويه مرزبان مرو على علي بن أبي طالب في خلافته وهو بالكوفة . فكتب له إلى الدهاقين والأساورة والدهشلارين أن يؤدوا إليه الجزية . فانتقضت عليهم خراسان . فبعث جعدة بن هبيرة المخزومي ( ص 408 ) - وأمه أم هانئ بنت أبي طالب - فلم يفتحها . ولم تزل خراسان ملتاثة حتى قتل علي عليه السلام . 992 - قال أبو عبيدة : أول عمال على على خرسان عبد الرحمن بن أبزى مولى خزاعة ، ثم جعدة بن هبيرة بن وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم ، فلم يعرض لأهل النكث ، وجبى أهل الصلح . فكان عليها سنة أو قريبا منها . 993 - : قالوا واستعمل معاوية بن أبي سفيان قيس بن الهيثم بن قيس بن الصلت السلمي على خراسان ، ثم عزله وولى خالد بن المعمر ، فمات بقصر مقاتل أو بعين التمر . ويقال إن معاوية ندم على توليته فبعث إليه بثوب مسموم . ويقال بل دخلت في رجله زجاجة فنزف منها حتى مات . ثم ضم معاوية إلى عبد الله بن عامر مع البصرة خراسان . فولى ابن عامر قيس بن الهيثم السلمي خراسان .